الشهيد الأول

394

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

والحسن ( 1 ) : يوكل صيده وإن أكل ، وربما حمل على الندرة . ثمّ يشترط فيه تسعة : الأوّل ( 2 ) : أن يموت الصيد بجرحه ، فلو مات بإتعابه أو غمّه حرم . الثاني : أن يرسله ، فلو استرسل من نفسه لم يحل مقتوله ، إلَّا أن يزجره فيقف ثمّ يرسله ولو زاده إغراء لم يحل . الثالث : أن يكون الإرسال للصيد فلو أرسله لا للصيد فصادف صيداً فقتله لم يحل . الرابع : كون المرسل من أهل التذكية ، وهو المسلم أو حكمه كالصبي المميّز ذكراً كان أو أُنثى ، فلو أرسله الكافر لم يحلّ وإن كان ذميّاً على الأصحّ ، وقال الحسن ( 3 ) : لا بأس بصيد اليهود والنصارى وذبائحهم بخلاف المجوس ، وجوّز الصدوق ( 4 ) أكل ذبيحة الثلاثة إذا سمعت تسميتهم وفقدت ذبيحة المسلم ، فمقتضى قوله جواز اصطيادهم ، ولا تعويل على القولين . وفي حلّ اصطياد المخالف غير الناصب الخلاف الذي يأتي في الذبيحة إن شاء الله تعالى . أمّا الناصب فلا يحلّ مصيدة وإن سمّى ، ولا يحلّ مصيد المجنون ، ولا الطفل غير المميّز . وأمّا المكفوف فإن تصوّر فيه قصد عين الصيد حلّ وإلَّا فلا . ولو اشترك في قتله كلبان أحدهما من الأهل والآخر ممن ليس بأهل لم يحل .

--> ( 1 ) المختلف : ج 2 ص 689 . ( 2 ) في « م » غير موجودة هذه الكلمة . ( 3 ) المختلف : ج 2 كتاب الصيد ص 679 . ( 4 ) المقنع في ضمن الجوامع الفقهية ص 35 والهداية في ضمن الجوامع الفقهية ص 62 والفقيه ج 3 كتاب الصيد والذبائح ص 330 ولكن ليس في كلامه رحمه اللَّه في الكتب الثلاثة قيد عدم وجود ذبيحة المسلم .